طارق إمام يعيد إحياء (كفافيس) في روايته الجديدة

صدرت عن دار العين للنشر رواية (الحياة الثانية لقسطنطين كفافيس) لطارق إمام، الرواية تستعيد حياة الشاعر السكندري اليوناني “قسطنطين كفافيس” (1863 ـ 1933) والذي ولد ومات بالإسكندرية وقضى بها حياته كلها.

وترصد الرواية نحو سبعين عاماً عاشها الشاعر، راسمةً في الوقت نفسه صورة واسعة لمدينة الإسكندرية “الكوزموبوليتانية” بين أواسط القرن التاسع عشر إلى العقد الثالث من القرن العشرين، كما تقترب الرواية من كفافيس المتخيل بقدر ما تعيد استقراء ومراجعة سيرته الذاتية المعقدة والغامضة في الكثير من جوانبها.. طامحة في طرح قراءة مراوحة بين الواقع والخيال، وبين التأريخ ووهم التأريخ.

وتطرح الرواية العديد من الأسئلة حول مفهوم “الهوية” متخذة من الشاعر الشهير والمثير للجدل نموذجاً لقدر غير قليل من الأسئلة المعقدة، منها طبيعة علاقته كمغترب، بالمفهوم الثقافي في مصر، منها مثليته وطبيعة أفكاره واختلافه حتى في سياق القصيدة اليونانية التي كانت تكتب في وطنه الأم أثناء حياته، وعلاقة كل ذلك بحياته في مدينة جنوب المتوسط متشعبة الطبقات، المتجاوزة لحدودها الجغرافية على المستوى الثقافي، والقلقة بدورها في الوقوف على ملمح يمنحها هويتها، التي ظلت دائماً غير المستقرة، ومستقطبة، بين أوروبيتها ومصريتها.

الرواية الجديدة هي الرابعة لإمام، بعد “شريعة القطة”، “هدوء القتلة”، و”الأرملة تكتب الخطابات سراً”، فضلاً عن أربع مجموعات قصصية، هي “طيور جديدة لم يفسدها الهواء”، “شارع آخر لكائن”، “ملك البحار الخمسة”، و”حكاية رجل عجوز كلما حلم بمدينة مات فيها” والتي فازت مؤخراً بجائزة ساويرس.

وحصل إمام على سبع جوائز أدبية مصرية وعربية في القصة القصيرة والرواية، أبرزها جائزة الدولة التشجيعية بمصر 2010، وجائزة ساويرس (مرتين) وجائزة سعاد الصباح.