دينا توفيق : “جوبلز” قناة الفراعين .. إعلام أسود ضد الثورة والإنسان

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أنه العار على جميع العاملين فى وسائل الإعلام والعمل الإعلامى قاطباً .. وهو العار على حرية الفكر والتعبير وحقوق الإنسان .. ولا أعرف كيف تصمت أو تتواطأ أو تتضامن أو تتستر نقابة الإعلاميين ونقابة الصحافيين ومدينة الإنتاج الإعلامى وهيئة الاستثمار ووزير الإعلام ورئيس الوزراء ومجلس الشعب والشورى والمجلس العسكري أو أي مسئول فى مصر عن إغلاق تلك البؤرة الإجرامية التي تبث سمومها طوال ٢٤ ساعة يوميا على مشهد ومرئي من الجميع عبر وكر ومتحف للنشاط الإجرامي والبلطجة الإعلامية السوداء التي لا مثيل لها فى العالم الحديث والتي تُسمى قناة الفراعين يوميا ؟؟!

تلك القناة العجيبة التي يقودها ويملكها توفيق عكاشة وهو من يدعى أنه حاصل على درجة الدكتوراه فى إدارة المؤسسات الإعلامية, وأنه كان يعمل فى التليفزيون المصري وهو الذي كان عضواً فى الحزب الوطني المُنحل والذي شوهِد وصُوِر فى “مشهد تاريخي مهين ومشين” لجميع العاملين فى كل وسائل الإعلام وهو يقبل يد سيده وولى نعمته وأستاذه ومثله الأعلى الضابط موافي أو السيد صفوت الشريف _قائد شعبة المومسات التي فصلته المخابرات العامة وأنهت خدمته لدوره فى قضية انحراف جهاز المخابرات العامة فى عصر صلاح نصر _ والذي منحه ترخيص مزاولة مهنة الدعارة الفكرية وليست الإعلامية .
إن ما يحدث على شاشة الفراعين يدخل فى توصيف الجريمة الأخلاقية و الإعلامية والقانونية وخيانة عظمى لمهنة الحقيقة بكافة المقاييس !! فهذا القناة تقدم وتستخدم دعاية إعلامية سوداء ضمن حرب إعلامية موجهة ليس ضد بلد أخر ولكن ضد أبناء الوطن الواحد بما تقوم به من تبنى موقف واحد فقط وعرض فكر واتجاه وحيد لصالح جهات أمنية وسياسية منحرفة ورجال أعمال فاسدين من بقايا نظام مبارك البائد الجاثم على صدر وقلب وعقل السلطة فى الوطن لبث الكراهية للثورة وشبابها ويصل إلى حد التحريض بالقتل والاغتيال والسحل والاعتقال والسجن وتبرير وتفنيد جميع جرائم التي تم ارتكابها فى حق المواطنين بما يخالف الواقع ! بالإضافة إلى إذاعة مواد إعلامية كاذبة مصطنعة ومختلقة وملفقة ومُحرفة ومشوهة ومجتثة مبتورة ومفبركة ومخالفة للواقع وتطبيقاً حرفياً للنظرية والمنهج الذي ابتداعه وزير الدعاية فى حكومة هتلر الشهير جوبلز فى الدعاية السوداء واستخدام وسائل الإعلام للسيطرة على عقول الناس بالتزييف والتدليس وترويج حفنة من الأكاذيب فى تجسيد مثالي لما أخترعه جوبلز فى الحرب النفسية التي تُدار بواسطة وسائل الإعلام والتي لا تخلو مكتبة أو كلية إعلام فى العالم من تدريس تلك المناهج التي تستخدمها الجهات الأمنية الدعائية التي توجه الرأي العام عبر اختراع واختلاق مواد مُغرضة وتكرار بثها وإشاعتها بصفة مستمرة وبشكل دائم حتى يعتنقها الناس وتصبح حقيقة وعقيدة لا يمكن إنكارها أو تكذيبها من كثافة تكرارها ..
أما المثير والمزعج والمربِك لاى شخص سوى فانه بالرغم كل هذا الوضوح وعلانية وسيلة البث الإعلامى المُغرِض هو عدم تعرض قناة الفراعين الفضائية لاى ملاحقة من الجهات القضائية أو التنفيذية لمخالفاتها ميثاق الشرف الإعلامى والأعراف الإعلامية المستقرة والقوانين العامة من تكدير الأمن والسلم الاجتماعي وتأليب الطبقات والطوائف والجماعات السياسية والدينية والاجتماعية والتحريض على ممارسات العنف الدموي ضد مجموعة من البشر من المخالفين والمعارضين السلميين للممولين القناة الإعلامية والمشاركين والمساهمين فيها سواء المُعلن عنهم أو الخافيين منهم وأصحاب المصلحة فى ما تبثه من سموم لإثارة وإفزاع باقي أبناء الوطن وتخويفهم وإصابتهم بالهلع من المعارضين للسلطة السياسية القائمة أو المستترة بما تذيعه من دعاية منحازة سوداء بالكامل لطرف واحد ولا تقدم سوى الآراء الدعائية التي تروج لأفكار السلطة التنفيذية القائمة والمرشحين السياسيين المحسوبين عليها مع شيطنة الآخر وتكريس التفرقة والعداء بين أبناء الوطن الواحد والمحاربة العلانية لحرية الفكر والتعبير والعقيدة والتظاهر السلمي وإلباس الباطل زى الحق بالخداع والمونتاج والتأثيرات الفنية ..
لدرجة أن قيادات المجلس الأعلى للقوات المسلحة اعترفت فى مؤتمر صحفي بصحة المشاهد المصورة للاعتداء على الفتاة التي تم ضربها وسحلها و نزع ملابسها حتى صارت عارية الصدر فى ميدان التحرير والتي أصبحت عنوان فضيحة فى كافة وسائل الإعلام العالمية والمحلية ووعد “احد اللواءات” بتحقيق فى ملابسات وقائع هذا الاعتداء من قِبل بعض أفراد قوات خاصة بالقوات المسلحة إلا أن قناة الفراعين أصرت على أن مشاهد الفيلم المصور واللقطات المصورة نقلا عنه أنها مفبركة ومزيفة ببرنامج الفوتوشوب غير مستخدم فى التعامل مع الأفلام المصورة ويقتصر التعامل به ع الصور الفوتوغرافية بل و صل التحريف والتزييف مداه عندما قامت القناة بإعادة بث الفيلم المصور لواقعة الاعتداء بعد إعادة مونتاجه وشحن المشاهد تجاه المتظاهرين قبل عرض الفيلم المفبرك بمعرفة القناة لإيهام المتابع عن طريق التعليق المصاحب الذي يصور الواقعة عن أن قوات الجيش تقوم بحماية الفتاة المجنى عليها من زملائها المتظاهرين و عرض الفيلم عكسياً لإظهار أن القوات تقوم بستر الفتاة لا بنزاع ملابسها !! بل وعرض مشاهد مبتسرة بتعليق تحريضي لكيفية تعامل الشرطة فى أمريكا وبريطانيا مع المتظاهرين تظهر على عكس الواقع هناك وحشية الشرطة فى التعامل معهم والذي لا يتعدى شل حركة بعضهم بطرق احترافية لتقيدهم والقبض عليهم والتي لا تتضمن سحلهم وقتلهم وسحقهم و ضربهم واستهداف أجسادهم وعيونهم بالضرب المباشر بالرصاص الحي والخرطوش وبقنابل مسيلة للدموع محرمة دولياً واعتقالهم فى ظروف غير إنسانية واستمرار الاعتداء عليهم وتقديمهم لمحاكمات عسكرية عاجلة على أنهم بلطجية رغم أن البلطجية الحقيقيين يرتعوا فى طول وعرض البلاد بالأسلحة النارية والسيوف والسنج والمطاوي وقنابل المولوتوف و الإعلام الأسود المنحاز كأعمى لأسيادهم ..

وفى سباقها نحو اللاحيادية والتوجيه لم تكتف قناة الفراعين فى إطار حملتها التحريضية ضد فزاعة الأخوان المسلمين ومرشحها د. محمد مرسى (اى كان اقتناعنا به من عدمه) بإعلان الحرب السوداء ضدهما لصالح مرشحها الفريق أحمد شفيق لرئاسة الجمهورية .. بل نزعت الآراء وبترتها من سياقها على نظام “لا تقربوا الصلاة” فى أحاديث منقولة من إعلاميين مرموقين يتصدرون المشهد السياسي ومحسوبين على الثورة مثل ما نزعته من سياقه العام لنقد إبراهيم عيسى للإخوان المسلمين ومرشحهم الرئاسي ضمن نقده العام لسلوك كافة المرشحين للرئاسة وعلى رأسهم “أحمد شفيق” فى برنامجه “السادة المرشحين” فى قناة الأون تى فى لايف وبدون أذن مسبق من القناة المنقول عنها .. !! اى انه قد تمت الاستعانة بأقوال منزوعة لإبراهيم عيسى فى قناة الفراعين للترويج على عكس الواقع أن حتى أكبر المروجين للثورة والمحسوب عليها وهو واحد من أهم وأكبر معارضي نظام مبارك وهو ما يعنى أنه يقف فى صف مرشح الدولة وبالتالي القناة “أحمد شفيق” ولأن الغاية تبرر الوسيلة ففي سبيل ذلك فقد تغاضى عكاشة وفريقه الإعلامى الأسود أن إبراهيم عيسى ذاته وضع صورة توفيق عكاشة وهو ينحني ليقبل يد صفوت الشريف فى تتر مقدمة ونهاية برنامجه السابق “فى الميدان” بقناة التحرير ووصف توفيق عكاشة بالمنافق وبواس الأيدي فكيف وبأي عين جرأ توفيق عكاشة أن يستعين برأي خصمه إبراهيم عيسى على قناته الفراعين وبأي منطق تسكت “قناة الاون تى فى” ولا تعترض على الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية لبرنامجها “السادة المرشحون” .. وكيف يصمت إبراهيم عيسى على القص واللزق الذي يحرف أقواله على قناة الفراعين؟؟!! هل هو التقاء المصالح ضد الأخوان المسلمين؟!!!
إن بقاء واستمرار قناة الفراعين بما تقدمه من حروب إعلامية تنتمي لعصور النازية أصبح خارج إطار العصر والثورة والأخلاق والضمير والقانون والأخلاق وقيم ممارسات العمل الإعلامى الذي تحول إلى “كباريه سياسي” تُقدم فيه وعلى خشبته أو شاشته كل أصناف الرذيلة والموبقات الدنيئة والمخدرات العقلية ..
أما الكلمة الأخيرة فهي إن العديد من نخبة المثقفة والسياسيين والمراقبين قد قللوا فى البداية من قيمة أو أهمية ما تبثه قناة الفراعين وقدراتها على التأثير بل أن الكثير منهم اعتبار ما تقدمه ونظر له كمادة ترفيهية مضحكة مفضوحة لا غنى عنها ولم ينتبهوا أنه قناة الفراعين قد تم إعدادها خصيصاً لبث سمومها فى عقول ربات البيوت و توجيه الغير مختلطين بالشأن السياسي والسهل التأثير عليهم وإقناعهم بحيل الإعلام الأسود وهم الأغلبية العظمى من الشعب المصري .. ورغم أن كل القنوات الفضائية المصرية الخاصة أصحابها من رجال أعمال محسوبين على النظام السابق ومعظم القائمين على الرسالة الإعلامية قد تربوا وترعرعوا فى كنف نظام مبارك و ظهروا على الشاشة الفضائية بموافقة أمن الدولة إلا أنهم يحاولون اصطناع حياد واتزان مقبول فى توجيه رسالتهم الإعلامية بعرض الرأي والرأي الأخر .. إلا أن قناة الفراعين التي تُصر أكثر وأكثر وكل يوم على تقديم الانحراف الإعلامى والتشويش والتشويه والتضليل فى أبشع صوره من منطلق منطق ينحني لتقبيل يد وحذاء ولى النعم الذي يسمح بهذا الانفلات الإعلامى الغير مسبوق فى تاريخ الإعلام فى العالم والكواكب والمجرات !!
تمت .. ولا عزاء للإعلام المصري !