سامح سكرمة يكتب : الـتـِّيـه

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تظلُّ كريمًا للـيلِكَ تلـقاه دونَ اكـتراثٍ

إذا نزلتْ أحجياتُ الشتاءِ

شددتَ عليكَ غناءكَ

أدفأتـَه ونشرتَ قلوعَ الدموعْ

ستبحثُ عنْ صاحبٍ يتـشبَّثُ بالكلماتِ..

بديوانـِه..

ويخيط ُمنَ الدمعِ ثوبـًا يلوِّنـُه بالحنينِ

السلامَ.. السلامَ..

لكَ المجدُ يا صاحِ

يا درجـًا للمُناجاةِ

يا مرتقىً للغنا

قلتـُها.. ثمَّ راودَني في سِنة ْ

وغصتُ بمعجمـِنا

حينَ كنـَّا نحدِّثـُها بالحنينِ لشرفتـِها

ـ دونَ كلِّ البناتِ ـ

حملتـُكَ منْ سِحرِها

واقتسمْنا رغيفَ النسائمِ والأزمِنة ْ

مَشيْنا ولا جُرحَ يفصِلـُنا

نحن في حَوزةِ الـتِّيهِ بين ملائكةٍ للعذابِ

فلا فرْحَ يجمعُـنا بانتعاشَاتـِه

أو أويقاتـِه الواهِنة ْ

صديقـُكَ قدْ باعَ ساعتـَه واشترى كتبًا

قالها ثمَّ غابْ….

وعدْتُ أؤنـّبـُني

لم أجعْ نصفَ يومٍ لأحفظَ ساعتـَه

وأقاسمـَه صفحتينِ منَ الياسمينِ

وبردَ الشتاءِ

وشطرَ القصيدةِ حينَ ترفُّ على روحـِنا

قدْ تواريتُ منْ خجلي يا ـ أنا ـ

في كتابٍ تهـرَّأ منْ أعين ِالساخرينَ 

ومنْ صرخةِ الدَّهرِ ما بينَ أجزائـِهِ 

لستَ وحدَكَ رهنَ الضياعِ يقسـِّمُهُ كيفَ شاءَ

ولستَ أخيرَ السآمةِ في الصفِّ

لن تنتهي عندَ بابٍ

تبلـَّغْ بأحزان ِمنْ سبقوكَ

تطهـَّرْ بأغنيةٍ في هواءِ الأحبـَّةِ

صدرُك منفتحٌ للسوانحِ منْ صوتـِهم

يا ضياعَ المـوالدِ

يا وجـهةَ الغرباءِ

الغريبُ بأنـَّكِ ضائِعةٌ

مستبد ٌبكِ الوهمُ دونَ سواكِ

الوليمةُ في الحيِّ..

للأدعياءِ.. وللأولياءِ

ولي وجعٌ.. 

لي نجوعٌ من الحزنِ..

لي صاحبُ تتمزَّقُ رغبتـُهُ كي يقـبِّلـَها

كي يقولَ لها الشوقُ أتلـفَني

ويموتَ على صدرِها

دونما صرخةٍ 

دونما غَـرفةٍ نازعتـه لها الفئةُ الظالمة ْ

تراءتْ ليَ الآنَ منْ وترٍ نازفٍ

تقطفُ الشمسَ ثمَّ تعودُ إلى التلِّ ضاحكة ً

أتلوّى منَ الجوعِ للصبرِ..

للفتياتِ اللواتي أشرْنَ بطرفِ الجلابيبِ..

للأوجهِ الطيِّباتِ

وللصُّورِ الخاتمة

تأوَّهتُ بيتينِ 

صمتُ على وجع ٍ

أنظرُ الحلمَ تقطفـُهُ لسوايَ

تعتـِّقـُهُ ضحكتينِ

وما ذقتُهُ مرَّة ً

بيدَ أني تشـهَّيتـُهُ 

يا صديقيَّ لا تنقلانيَ منْ مشهدِ العيدِ

أيـَّامُهُ عاطلاتُ منَ الأمنِ

فاطـِّرحوهُ كنازفةٍ بالرَّصيفِ

اتـركوهُ كشِريانهِ المنقطعْ                            

يتيمينِ كنَّا

ولا وجهَ أشبهـَنا في المدينةِ كالرَّملِ 

لا صوتَ يقربـُنا منْ هُناكَ

بعيدينِ عنْ طرقاتِ الأساطيرِ

همسِ القرنفُلِ

لا كنزَ تحتَ جدارٍ سينقضُّ

لا ضيفَ يأخذُنا وجهةً غيرَ أحزانـِنا

 

يا ليالٍ تسخـِّرُنا

أطعمِينا سوى خبزِ أشعارِنا

وسوى ملحِ دهْشتـِنا

ربـّما ليسَ يقبلـُنا الصُّبحُ

في مهرجانِ الحداثةِ

لا نستطيعُ البكاءَ سوى الشِّعرِ

كلٌّ يقاتـُلهُ صوتـُهُ الهمجِيُّ

ونحنُ ثوانٍ تخفُّ إلى مركبِ الحرفِ    

هازئةً باللَّـظى..

سَكرة ً.. سَكرة ً

يا غدًا ليسَ يصفحُ عنْ سَعيِنا

نلْ منَ الحلم ِما شئتَ واصبرْ

سنأتيكَ ليسَ بعيدًا منَ اليوم ِ

مكتملينَ بنارِ العزيمةِ

قدْ أعتقتـنا المسافاتُ منْ رهْبةٍ جاثِمَة