حزب التحرير الإسلامي يطلق مشروع دستور الخلافة من”هيلتون رمسيس”: صلاحيات مطلقة للحاكم ولا عزل للخليفة.. والأصل في المرأة أنها “ربة منزل”

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تحت عنوان “مشروع تطبيق الخلافة الإسلامية علي مناهج النبوة وطريق الرسول الكريم”.. عقد حزب “التحرير الإسلامي”, حفل إفطاره السنوي, بفندق هيلتون رمسيس بوسط القاهرة, بحضور عدد من الصحفيين ومراسلي القنوات الفضائية, لعرض فكرة الحزب والتواصل مع الإعلاميين, وفتح قنوات اتصال بينهم وبين كافة الوسائل الإعلامية.

ووزعت اللجنة الإعلامية للحزب علي الحضور بعض الكتيبات التي ألفها أعضاء في الحزب للتعرف علي فكرته وسبل تحقيق مشروعه وهو تطبيق الخلافة الإسلامية, ومن أبرزها كتبي عن أجهزة دولة الخلافة في الحكم والإدارة, وكتبي الأموال وطرق إنفقاها في دولة الخلافة الإسلامية, وكتاب الدولة الإسلامية للشيخ تقي الدين النبهاني مؤسس الحزب.

وأعدت اللجنة التشريعية بحزب التحرير الإسلامي ما قالت أنه “مشروع دستور دولة الخلافة الإسلامية” والذي يتضمن بعض المواد قالوا أنها “تهدف إلي تحقيق الدولة الإسلامية بكامل شكلها ونظامها, وأنه دستور إسلامي منبثق من العقيدة الإسلامية ومأخوذ من الأحكام الشرعية, وأنه ليس مختصاً لدولة معينة وإنما لدول العالم أجمع تمهيدا لتحقيق الخلافة”.

ويتضمن مشروع الدستور 191مادة, موزعة علي 19باب هم “أحكام عامة, ونظام الحكم, والخليفة, ومعارف التفويض, ومعاون التنفيذ, والولاة, وأمير الجهاد في دائرة الحربية والجيش, والأمن الداخلي, والخارجية, ودائرة الصناعة, وباب القضاء, وباب الجهاز الإداري, وباب بيت المال, وباب الإعلام, وباب مجلس الأمة, وباب النظام الاجتماعي, وباب النظام الاقتصادي, وباب سياسة التعليم, والسياسة الخارجية.

وفي الباب الأول “باب الأحكام العامة” أعطي الدستور الإسلامي سلطات مطلقة للخلفية في دولة الخلافة, خاصة مع وجود المادة رقم 3 والذي جاء نصها أنه “يتبني الخليفة أحكاما شرعية معينة يسنها دستورا وقوانين, وإذا تبني حكما شرعيا في ذلك صار هذا الحكم وحده الحكم الشرعي الواجب العمل به وأصبح قانونا نافذا وجبت طاعته علي كل فرد من الرعية ظاهرا وباطنا”.

وفي الباب الثاني “باب نظام الحكم” أشار الدستور الإسلامي إلي أن نظام الحكم يكون مركزيا بينما تكون الإدارة لا مركزية, مشيرا إلي أن الحكام في دولة الخلافة هم “الخليفة ومعاون التفويض والوالي”, ومن هم غير ذلك لا يعتبرون حكام وإنما موظفون, وأنه لا يجوز أن يكون الحاكم إلا مسلما فقط, ويعطي الحق للمسلمين إقامة الأحزاب شريطة أن تكون قائمة علي العقيدة الإسلامية, ويمنع أي تكتل يقوم علي غير الإسلام.

وأشار باب نظام الحكم إلي أن الحكم يقوم علي 4 قواعد فقط, وهي أن “السيادة الشرع ولا للشعب, والسلطان للأمة, ونصب خليفة واحد فرض علي المسلمين, وللخليفة وحده حق تبني الأحكام الشرعية وهو الذي يسن القوانين والدستور, مشيرا إلي أن الخليفة “هو الذي ينوب عن الأمة في السلطان وفي تنفيذ الشرع, ويحق للمسلمين فقط انتخاب الخليفة وفي بيعته, ولا حق لغير المسلمين في ذلك, وأن الأمة هي التي تنصب الخليفة ولكنها لا تملك عزله متي تم بيعته علي الوجه الشرعي”.

وعن صلاحيات الحاكم في دستور دولة الخلافة الإسلامية, فقد أعطي الدستور الخليفة كافة الصلاحيات الممكنة, فيحق للحاكم تنبي الأحكام الشرعية اللازمة للبلاد, وهو المسئول عن سياسة الدولة الداخلية والخارجية, ويتولي قيادة الجيش وله حق إعلان الحرب ويعين ويعزل كافة المسئولين في الدولة, وله حق تعيين وعزل القضاة ووضع ميزانية الدولة وتحديد جهات إنفاقها علي الجهات المختلفة.

وعن الجيش في الدستور الإسلامي, فقد خفضت دولة الخلافة سن الالتحاق بالقوات المسلحة من 20عاما إلي 15عام فقط, حيث جاء نص المادة المتعلقة بالجيش “أن الجهاد فرض علي المسلمين والتدريب علي الجندية إجباري لكل رجل مسلم يبلغ الخامسة عشر من عمره”, وأن يتكون الجيش من ألوية وفرق يختص الخليفة أو الحاكم فقط بتعينهم دون غيره, وهو أيضا صاحب الحق في عزلهم في أي وقت يراه مناسبا.

وعن القضاء في دولة الخلافة, فإن الدستور الإسلامي ينص علي الخليفة أيضا هو صاحب الحق الوحيد في تعيين القضاة, بينما لا توجد محاكم استئناف أو غيرها, بمعني أن البت في القضايا يكون درجة واحدة, وإذا نطق القاضي بالحكم فحكمه نافذ لا رد فيه, ولا ينقضه حكم قاضي أخر مطلقا “إلا إذا حكم بغير الإسلام, أو خالف نصا قطعيا في الكتاب والسنة النبوية أو إجماع الصحابة”.

أما الإعلام, فقد نص الدستور علي أن “جهاز الإعلام دائرة تتولي وضع وتنفيذ السياسة الإعلامية للدولة لخدمة مصالح الإسلام والمسلمين, لبناء مجمتع إسلامي قوي متماسك ينفي خبثه وينصع طيبه, ولعرض الإسلام في السلم والحرب, وأن وسائل الإعلام في دولة الخلافة لا تحتاج إلي تصاريح, ولا تكون تابعة للدولة, بينما تحتاج فقط إلي علم أجهزة الدولة المركزية”.

وفيما يخص باب النظام الاجتماعي وما يخص المرأة ودورها في المجتمع, شدد الدستور الإسلامي علي أن “الأصل في المرأة أنها أم وربة بيت, وهي عرض يجب أن يصان, والأصل أن نفصل الرجال عن النساء ولا يجتمعون إلا لحاجة يقرها الشرع ويقر الاجتماع من أجلها كالحج أو البيع”, بينما أكد علي أن المرأة “تعطي كما يعطي الرجل من الحقوق ويفرض عليها كما يفرض علي الرجل من واجبات, إلا ما خصها الإسلام به”.

وأعطي دستور الخلافة الإسلامية للمرأة “الحق في أن تزاول التجارة والزراعة والصناعة وأن تتولي العقود والمعاملات وأن تمتلك الاموال وتنميها وأن تباشر جميع شئون الحياة بنفسها, وأنه يجوز للمرأة أن تعين في وظائف الدولة وأن تنتخب أعضاء مجلس الأمة (البرلمان) وأن تكون عضوا فيه وأن تشارك في انتخاب الخليفة ومبايعته, بينما لا يجوز تعينها حاكما أو خليفة للدولة”.

وجاء نص المادة 117من الدستور الإسلامي الخاص بالمرأة علي النحو التالي: “يجوز أن تعيش المرأة في الحياة العامة مع النساء والرجال المحارم والأجانب علي ألا يظهر منها إلا وجهها وكفاها وغير متبرجة ولا متبذلة, أما في الحياة الخاصة فلا يجوز لها أن تعيش إلا مع النساء والرجال المحارم فقط, وأنه تمع الخلوة بغير محرم, ويمنع التبرج وكشف العورة أمام الأجانب”.

وعن المعاهدات والاتفاقيات الدولية, نص الدستور الإسلامي علي أن “المنظمات علي تقوم علي غير أساس الإسلام أو تطبيق أحكام الإسلام لا يجوز للدولة أن تشترك فيها, وذلك كالمنظمات الدولية مثل هيئة الأمم المتحدة, ومحكمة العدل الدولية, وصندوق النقد الدولي, والبنك الدولي والمنظمات الإقليمية مثل جامعة الدول العربية, وأن لا يجوز عقد أي اتفاقيات عسكرية مع أي دول أخري”.