الدببة البيضاء المحملة بالديمقراطية تجبر رئيس روسيا البيضاء على إقالة وزير خارجيته

أقال رئيس روسيا البيضاء الكسندر لوكاشينكو وزير خارجيته يوم الاثنين بعد أسابيع من خلاف دبلوماسي مع السويد والاتحاد الأوروبي بشأن واقعة ألقيت خلالها من الجو فوق روسيا البيضاء مئات الدمى على شكل دببة عليها رسائل تدعو للديمقراطية.
وأعلن مكتب لوكاشينكو إقالة سيرجي مارتينوف (59 عاما) الذي يشغل المنصب منذ 2003 لكنه لم يذكر سببا للقرار.
وعين لوكاشينكو فلاديمير ماكي (54 عاما) مدير مكتبه في السابق وزيرا جديدا للخارجية.
وكانت روسيا البيضاء قد طردت في وقت سابق هذا الشهر سفير السويد بعدما أسقطت طائرة استأجرتها شركة سويدية للعلاقات العامة نحو 800 دمية في صورة دب فوق روسيا البيضاء في يوليو  كان كل منها يحمل رسالة تحث الجمهورية السوفيتية السابقة على زيادة احترام حقوق الانسان.
وأقال لوكاشينكو جنرالين أحدهما قائد الدفاع الجوي وأمر قائد حرس الحدود باستخدام السلاح إذا لزم الأمر لاسقاط أي متطفلين أجانب في المستقبل على المجال الجوي لبلاده.
وأضرت تلك الخطوة بالعلاقات المتوترة بالفعل بين مينسك والاتحاد الأوروبي الذي طالما انتقد سياسات لوكاشينكو وفرض عليه وعلى مسؤولين كبار آخرين حظر سفر وجمد أصولهم.
وقال الاتحاد الأوروبي في بيان يوم الاثنين إن ماكي أحد المسؤولين المستهدفين.
وقال “السيد ماكي يخضع حاليا للاجراءات المقيدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي. في سياق المراجعة المقبلة للاجراءات في خريف هذا العام سيقيم الاتحاد وضعه.”
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يؤكد في نفس الوقت “على التزامه الراسخ بتعزيز تواصله مع الشعب والمجتمع المدني في روسيا البيضاء ودعم الطموحات الديمقراطية لشعب روسيا البيضاء.”
ولا يتسامح لوكاشينكو الذي يتولى السلطة منذ 1994 مع اي معارضة ودأب على اعتقال معارضيه السياسيين ووصفه الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن بأنه “آخر دكتاتور في أوروبا”.
وجاءت أحدث موجة من العقوبات ردا على حملة حكومية ضد المعارضة بعد الانتخابات الرئاسية في ديسمبر كانون الأول 2010.
وفاز لوكاشينكو بفترة رئاسية رابعة في تلك الانتخابات لكنه واجه احتجاجات شعبية عارمة ومزاعم بالتزوير.