رئيس الاكوادور يطالب بريطانيا بسحب تهديداتها باقتحام سفارة بلاده من أجل “اسانج”

طالب رئيس الاكوادور رافاييل كوريا آمس الثلاثاء بريطانيا بسحب تهديداتها باقتحام سفارة بلاده في لندن لاعتقال مؤسس موقع ويكيليكس جوليان اسانج اللاجئ منذ شهرين في مقر سفارة الاكوادور التي منحته مؤخرا اللجوء السياسي.
وقال كوريا في مؤتمر صحافي في جواياكويل العاصمة الاقتصادية للبلاد “لا نأمل في الحصول على اعتذار، نحن لا نطلب ذلك، ولكن يجب على بريطانيا ان تسحب الخطأ الجسيم الذي ارتكبته بتهديدها الاكوادور باحتمال انتهاك حرمة بعثتها الدبلوماسية لاعتقال جوليان اسانج”.
وأضاف “على الرغم من هذه الوقاحة، هذه الاهانة، وهذا التهديد غير المقبول، فاننا نبقى منفتحين على الحوار” لحل الازمة التي نجمت عن لجوء اسانج الى سفارة الاكوادور في لندن وحصوله من كويتا على حق اللجوء السياسي.
وكان كوريا قال الاثنين “نحن منفتحون على الحوار مع حكومتي بريطانيا والسويد”، مؤكدا ان موقف لندن والسويد “المتصلب” هو الذي أشعل الازمة.
وأضاف رئيس الاكوادور ان “بريطانيا والسويد اعتمدتا موقفا متصلبا تماما”، مشيرا الى ان هاتين الدولتين لم تعطيا ابدا ضمانة بان اسانج لن يسلم الى الولايات المتحدة حيث يواجه احتمال سجنه لفترة طويلة لانه كشف عن مئات الاف البرقيات الاميركية السرية.
وجوليان اسانج مؤسس موقع ويكيليكس موجود في سفارة الاكوادور في لندن منذ شهرين حيث طلب اللجوء خوفا من ترحيله الى السويد حيث تتهمه امراتان بالاغتصاب والاعتداء الجنسي.
ويؤكد اسانج وانصاره انه في حال تسليمه الى السويد يمكن ان يرحل الى الولايات المتحدة حيث قد يواجه عقوبة الاعدام بتهمة التجسس بعد ان نشر موقعه العام 2010 برقيات دبلوماسية امريكية حساسة.
وقد وافقت الاكوادر على منحه اللجوء السياسي في 16 اغسطس الا ان لندن ترفض السماح له بمغادرة أراضيها حرا.
ويطالب القضاء السويدي بتسلمه لاستجوابه في اتهامات باعتداءات جنسية.
وبعدما وافقت محكمة بريطانية في يونيو على تسليمه، لجأ اسانج الى سفارة الاكوادور في لندن طالبا “اللجوء الدبلوماسي” من هذا البلد.
والثلاثاء اعلن مستشار لوزارة العدل السويدية انه يعود الى واشنطن وليس الى ستوكهولم منح مؤسس موقع ويكيليكس جوليان اسانج الضمانات التي يريدها لتفادي ترحيله من السويد الى الولايات المتحدة.