معارك عنيفة بالاسلحة الآلية وقاذفات الصواريخ في طرابلس شمال لبنان بعد مقتل شيخ سني

قتل شيخ سني شاب الجمعة برصاص قناص في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان ما ادى الى معارك جديدة بين مسلحين من السنة واخرين علويين على خلفية النزاع في سوريا كما اعلن مسؤول في اجهزة الامن.

ومقتل الشيخ خالد البرادعي (28 عاما) ادى الى اشتباكات عنيفة بدأت فجرا بعد وقف اطلاق نار هش بين حي جبل محسن العلوي وحي القبة السني.

وافاد مراسل فرانس برس الذي حضر مراسم تشييع الشيخ، ان المعارك التي دارت بالاسلحة الاوتوماتيكية وقاذفات الصواريخ تسببت باندلاع حرائق كبيرة في الحيين الواقعين في شرق المدينة الساحلية.

وحوالى الساعة 8,30 توقف اطلاق النار وانسحب المسلحون من الجانبين على متن دراجات ناريةوقال ابو عثمان المسلح السني “لقد فوجئنا بهذه المعركة” مضيفا “من فتح النار، هم سكان جبل محسن“.

والمعارك التي بدأت الاثنين اوقعت 12 قتيلا و86 جريحا. وهي تجري بين مجموعات علوية من جبل محسن مناصرة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد واخرى سنية مناهضة له في حي باب التبانة السني القريب من حي القبة.

وكانت هاتان المنطقتان مسرحا خلال الحرب الاهلية في لبنان (1975-1990) لمعارك طاحنة. وشهدت خلال السنوات الماضية جولات عنف متكررة، لا سيما منذ اندلاع الاضطرابات في سوريا قبل 17 شهرا.
وقال احمد بريس في القبة لوكالة فرانس برس “لم يعد بامكاني تحمل هذا الوضع، لدي في منزلي ثلاث عائلات هربت من اعمال العنف” منذ مطلع الاسبوع.
واضاف “ليس لنا علاقة بما يحصل في سوريا، نريد العيش بسلام” قائلا “نواجه صعوبة في تامين معيشتنا، وهم المسلحون يتقاضون رواتب. انهم لا يقاتلون من اجل قضية وانما لمصالحهم الخاصة“.
وحذر مسؤولون لبنانيون، وبينهم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، والامم المتحدة من امتداد النزاع السوري الى لبنان.
كذلك حذرت فرنسا من انتقال النزاع السوري الى الاراضي اللبنانية فيما اعربت وزارة الخارجية الاميركية عن “قلقها الشديد حيال اعمال العنف” في لبنان وتخوفها من انتشار النزاع انطلاقا من سوريا.
ودعت الامم المتحدة الاسرة الدولية الى تقديم المزيد من الدعم للبنان في مواجهة مخاطر زعزعة استقراره بسبب انعكاسات النزاع السوري.