مثقفون مقاطعون لأخبار الأدب: كتبنا تطوعًا والسياسة التحريرية الجديدة تنحدر بالجريدة للأسوأ

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أبدى عدد من الكتاب والمثقفين الذين قاطعوا جريدة أخبار الأدب، بعد إقالة الكاتبة والصحفية عبلة الرويبني، عن استيائهم من المستوى الذي وصلت إليه الجريدة في عدديها الأخيرين، مشيرين إلى انخفاض سقف الحرية بالجريدة، وذلك لأن السلطة السياسية تريد أن يكون الإعلام والثقافة متوافقة مع فكرها.

في البداية، صرح الدكتور خالد العزب، مدير مشروع ذاكرة مصر المعاصرة بمكتبة الإسكندرية، أنه يقاطع الكتابة في جريدة أخبار الأدب لأن لديه موقف إجمالي من إصلاح المؤسسات الصحفية التي يجب أن تكون إصلاحات جذرية تبدأ من وضع الصحف القومية القانوني وملكيتها ثم بعد ذلك اختيار رؤساء التحرير, ولكن التغيرات بدأت بطريقة خاطئة لمصلحة جماعة معينة, مشيرًا إلى خطورة سيطرة مجلس الشورى, الذي يسيطر عليه حزب واحد, على وسائل الإعلام, وبالتالي تكون سياسة الصحف تابعة لهذا الحزب.

وأضاف العزب، في تصريحات “للبديل” أنه يجب أن تكون هذه الصحف  مستقلة وبعيدة عن سلطة الدولة لأنها مملوكة لجموع الشعب المصري وتعمل لمصلحته.  مؤكدًا أنه كان يكتب في أخبار الأدب متطوعًا بدون أجر ولن يكتب بها مرة أخرى إلا بعد إصلاح المؤسسة وتعديل قانون ملكيتها.  

 

أما الشاعر شعبان يوسف, الذي كان يكتب متطوعًا أيضا في الجريدة نفسها, فقد رفض أن يكتب بها بعد تولي مجدي العفيفي رئاسة التحرير, مبررا ذلك أن الطريقة التي أقيلت بها عبلة الرويني والتي تم علي أساسها اختيار رؤساء تحرير الصحف القومية هي في حد ذاتها إطاحة بالديموقراطية وتقيد للحريات, لأن السلطة السياسية تريد أن يكون الإعلام والثقافة متوافقة مع فكرها. مضيفًا, أن العددين الأخيرين من أخبار الأدب بعد تولي العفيفي ” زفت”  والموضوعات تافهة, وتنحدر الجريدة من سيء لأسوأ.  موضحًا، أن  العدد الأخير ضعيف ولا يحمل قضايا فكرة أو ثقافية مهمة لولا مقالة ياسر عبد الحافظ عن فرج فودة.

 وأشار يوسف إلى أن رئيس التحرير يكتب مقالًا أو موضوعًا في صحفتين, وهو ما لم يحدث من قبل مع جمال الغيطاني أوعبلة الرويني؛ حيث إنهما كانا يكتبان عمودًا واحدًا. ورأى صاحب ديوان “مقعد ثابت في الريح” أن مستقبل أخبار الأدب في تدهور قياسًا علي العددين الأخيرين, لأن سياسة التحرير الجديدة تهدف إلى خفض سقف الحرية والتي بدأت حاليا وسيستفحل أمرها مستقبلا إلى أن تصبح هذه الصحف بوقًا للسلطة الحاكمة.  مشددًا على أن المستقبل لن يصاغ بفكر جماعة سياسية وسيكون هناك مقاومة من قبل المثقفين,  فالإبداع لن يتوقف حتى لو انخفض سقف الحرية، فالمبدعون متمردون ولا يقبلون القيود ويمكنهم تحدي أعتى الديكتوريات في العالم, والدليل علي ذلك الكتابات المناهضة للرئيسين السابقين السادات ومبارك.  

من جانبه، رفض الروائي والقاص محمد صلاح العزب ما حدث من تغيرات في الصحف القومية بخاصة أخبار الأدب لأنها من أهم الصحف الأدبية والثقافية في مصر, وأضاف العزب أن أخونة الصحافة والإعلام ومنع الكتاب من نشر مقالاتهم في الصحف القومية  الذي بدأ منذ تولي محمد مرسي أصبح واضحًا أن سيؤدي إلى تراجع في حرية الإبداع والتعبيرلأنه حكم متسلط يحكم باسم الدين لقمع الحريات.

 وأشار صاحب رواية “وقوف متكرر” إلى أن المثقفين بدأو ينتبهون للخطر القادم ويتحركون بشكل إيجابي بعيدًا عن المؤتمرات والندوات في القاعات المغلقة, فلقد نزل المثقفين في مسيرات ومظاهرات في الشارع يطالبون فيها بحقوقهم, حيث جاءت وقفة يوم الخميس الماضي مؤثرة جدا , فقد أدت إلى إلغاء الحبس الاحتياطي للصحفين بتمهة الإساءة لرئيس الجمهورية, وسنقوم بالتصعيد إذا لم تستجب الدولة لمطالب المثقفين.