جلعاد شارون : ديكتاتور مصر سيوجه غضب شعبه نحو إسرائيل ..وزيادة القوات في سيناء بداية لذلك

ادعى جلعاد شارون نجل رئيس وزراء  إسرائيل الأسبق شارون أن الأحداث في مصر لم تنتج سوى ديكتاتورية ستوجه غضب الشعب  نحو إسرائيل، حيث ذكر في مقال له نشرته صحيفة جيروليزم بوست  الإسرائيلية أن “ليست هناك ديمقراطية في مصر، ولن يكون هناك. والسؤال هو من أي جانب سوف يأتي الديكتاتور علماني أم إسلامي؟، لقد تم كسر التوازن الدقيق بين الأخوان المسلمون والجيش المصري الذي يمثل الجزء العلماني في مصر، بل يبدو أن الجيش المصري أستسلم في هذا دون قتال؛ النخبة العسكرية تم ترحيلها وإذلالها”.
وتابع قائلاً: ” ولكن ليس مهماً من أي جانب سيأتي الديكتاتور، في كلتا الحالتين لن يتم حل المشاكل الحقيقية لمصر. ما يقرب من 90 مليون شخصاً يتضورون جوعاً، مع نسبة دخل قومي للفرد تنتمي للعالم الثالث. وعندما تجد الجماهير أن ثورتهم سرقت وأن الفقر هو ذاته الفقر، فما الذي سيشير الديكتاتور نحوه لتحويل غضب الجماهير؟ نحونا بالتأكيد”.
وحذر الكاتب في مقاله من زيادة القوات المصرية في سيناء تحت  أي ذريعة  حتى لو كانت ذريعة مكافحة الإرهاب، مدللاً على ذلك بمقتطف من كتابه “حياة القائد” (الذي أرخ فيه مسيرة والده)، جاء فيه “أنه بعد توقيع اتفاقية السلام، طرحت مصر توسيع نطاق وجود الدبابات 200 أو 300 متر وزيادة عددها، فشن شارون حملة معارضة قوية ضد ذلك وأوضح أن وضع إسرائيل لا يقارن بوضع مصر بالنسبة لمسألة الحدود، وقال: ستكون هناك عواقب وخيمة بالنسبة لنا، وطبقاً للاتفاقية فأنه يحق لهم نشر 240 دبابة فقط شرق قناة السويس..دعونا نقول أننا استيقظنا في يوم لنجد أن هناك300 دبابة، قد يكون هذا بسيطاً  بالنسبة لهم من الناحية اللوجستية..نقل 60 دبابة من غرب إلى شرق القناة، لكن بالنسبة لنا ومن أجل استعادة الوضع على ما كان عليه سيكون علينا في هذه الحالة الاستعداد للذهاب إلى الحرب. الناس سيقولون ما مبررها، لماذا نجر البلاد إلى حرب بسبب 60 دبابة؟، دعونا نفترض أنه بعد شهر نقلوا60 دبابة أخرى، ستكون خطوة بسيطة لوجستيا بالنسبة لهم، سيجلسون بدباباتهم في سيناء، أما نحن فسنجلس في مأزق: نفقد ميزة الردع أو نذهب إلى حرب. نحن لا نريد الوصول لهذه المعضلة، وهذا هو السبب في أننا لن نوافق حتى على أدنى انحراف عن الاتفاق المبرم بيننا”.
وعقب الكاتب على الاقتباس السابق قائلا” كان هذا منذ أكثر من 30 عام، ولكن المبرر لم يتغير. مصلحتنا أن سيناء ستتوقف من أن تتحول لفرع من أفغانستان على حدودنا، ولكن علينا أن نتذكر كيف حدث هذا كله في المقام الأول. المصريون لسنوات طويلة تجاهلوا ما يجري في سيناء، وسمحوا بنقل الأسلحة بحرية إلى غزة. الآن الإرهاب الذي عززوه يضربهم هم أيضاً، الآن يريدون انتهاك معاهدة السلام من أجل ضرب الوحش الذي أنهضوه. أو للتأكد أن الإرهاب سوف يستمر في ضرباته، ولكن علينا نحن فقط”.
وأعتبر الكاتب أن زيادة القوات في سيناء قد تكون تمهيدا لتهديد مصري  لإسرائيل، طارحاً من وجهة نظره ما اعتبره “الطريقة المصرية المعتادة في مهاجمتنا” مضيفاً: ” لن تكون المرة الأولى، لماذا هاجمنا المصريون في1948؟ لم يكن هناك لاجئين ولا “احتلال”، لماذا أغلقوا مضيق تيران في1956؟، لماذا أرادوا محونا في1967؟، نمط انتهاك الاتفاقيات المصرية ليس جديد، قبل حرب الأيام الستة قاموا بطرد مفتشي الأمم المتحدة، ومباشرة بعد اتفاق وقف إطلاق النار في حرب الاستنزاف (مبادرة روجرز) حركوا بطاريات صواريخ سام لقناة السويس، وكان ذلك ثمنه غالياً في حرب يوم الغفران”.
وزعم الكاتب أن تواجد الجيش المصري في سيناء يعد خطر أكبر على إسرائيل من الجماعات الإرهابية فقال في نهاية مقاله: “الآن هم يتحدثون عن تغيير من جانب واحد في اتفاقية السلام التحركات المصرية أصبحت معروفة جيداً. بسبب الرغبة في التعامل مع مشكلة الإرهاب في سيناء، فأننا قد نجد أنفسنا مع مشكلة أكبر من ذلك بكثير: جيش كبير على الحدود المصرية، جنبا إلى جنب مع ديكتاتور تملكته الكراهية..لا شئ جيد قد يأتي من هذا الدمج المخزي”.