سلفيو تونس يعتدون على شاعرين في العاصمة… وأولاد أحمد: تلقيّتُ نصيبي من “الثقافة” التي قال الغنوشي أنّ “السلفيّين يبشّرون بها”

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تعرض، ليلة الجمعة الماضية، الشاعر التونسي محمد الصغير أولاد أحمد، والمعروف بمناهضته لتيارات الإسلام السياسي، إلى اعتداء بالضرب العنيف من قبل شاب سلفي أمام شهود عيان بعد تهديدات سلفية قال إنها لاحقته خلال الأيام الماضية على خلفية انتقاده لحركة النهضة الإسلامية الحاكمة.
وقال الصغير أولاد أحمد بعد الاعتداء عليه: أنا بخير، تلقيّتُ نصيبي من “الثقافة” التي قال راشد الغنوشي إنّ “السلفيّين يبشّرون بها”، منذ هذه اللّحظة لم أعد أعترف بأيّة شرعيّة ولن يَنجُ أيّ مدني أو عسكري صامت عن مثل هذه الممارسات من قنابل الشّعر وصواعق النثر.
كذلك تعرض النقابي والشاعر محمد الهادي الوسلاتي الكاتب العام لنقابة عمال بلدية تونس، صباح أمس السبت، للاعتداء بالعنف الشديد من قبل مجموعة من السلفيين بحي ابن سيناء بالعاصمة نقل بعده إلى المستشفى في حالة صحية حرجة.
هذا، وقد شهدت تونس خلال الأشهر الماضية اعتداءات من قبل الجماعات السلفية على عدد من رجال الفكر والأدب والثقافة والفنون والإعلام، وعلى عروض فنية في مناطق مختلفة من البلاد،.
يشار إلى أن الرئاسة التونسية سبق لها وقد أدانت بشدة ما تشهده تونس خلال الأشهر الماضية من قبل الجماعات السلفية على عدد من رجال الفكر وألأدب، وعلى عروض فنية في مناطق مختلفة، كذلك استنكرت الرئاسة التونسية الدعوة الى اهدار دم الفنانين، ووصفتها بغير المسؤولة، مؤكدة أن حرية الرأي والتفكير والإبداع الفني حقوق لا رجعة فيها، مشيرة إلى أن سعي البعض لاستعمال هذه الحريات بغية الاستفزاز الرخيص لمصالح شخصية أو تفويضها لأغراض بث الفتنة يجب أن لا ينسينا أنها من مكتسبات الثورة ومن ضروريات تقدم شعبنا وأنه يجب المحافظة عليها ودعمها بالرغم من كل الصعاب والمطبات.
جدير بالذكر أن محمد الصغير أولاد أحمد شاعر تونسي من مواليد 1955 بمنطقة سيدي بوزيد. صدر له “نشيد الأيّام الستّة” عام 1988 بعد أربع سنوات من الحجز، ثمّ في “ليس لي مشكلة” (1989) و”جنوب الماء” (1991) و”الوصيّة” (2003). وقد عرف أولاد أحمد السجن بسبب جرأته أو ما اعتبرته السلطة السياسية السابقة “سلاطة لسان”. وفي سنة 1992 عُرضت عليه فكرة تأسيس “بيت الشّعر” كأوّل مؤسسة من نوعها في العالم العربي فخاض المغامرة بحماسة كبيرة لكنّ أسلوب عمله الرّافض للبيروقراطية شكّل مصدر إزعاج للمسؤولين الذين لم يجدوا فيه الشّخص المناسب لانتظاراتهم فتوقفت تجربته سنة 1997.