كأس العالم.. عرب آسيا على حافة الوداع الجماعي

تبدو فرص العرب في قارة آسيا في اللعب بكأس العالم لكرة القدم في البرازيل العام المقبل ضعيفة، بالنظر إلى مواقفهم الصعبة في المرحلة الرابعة الحاسمة من التصفيات بالقارة الصفراء.

وتخوض 5 منتخبات عربية غمار هذه المرحلة من التصفيات الآسيوية، هي قطر ولبنان في المجموعة الأولى، وعمان والأردن والعراق في الثانية.

وقبل الجولة التاسعة الأخيرة من التصفيات المقررة في 18 من شهر يونيو الجاري، تبخر حلم منتخبي قطر ولبنان اللذين يحتلان المركزين الأخيرين في المجموعة الأولى، والعراق متذيل المجموعة الثانية، التي تحمل بصيص الأمل العربي بمنتخبي عُمان والأردن.

وحسب لوائح الفيفا، ينظر أولا إلى عدد النقاط، وفي حال التعادل يؤخذ بالاعتبار فارق الأهداف، ثم أكبر عدد من الأهداف المسجلة، وبعدها ينظر إلى نتائج المواجهات المباشرة.

وبالاستناد إلى هذه المعايير، فإن كلا من منتخبي عُمان والأردن اللذين يلتقيان في مباراة مصيرية في الجولة الأخيرة في العاصمة الأردنية عمّان ما يزال يملك فرصة إن لم يكن بالتأهل المباشر عبر حجز البطاقة الثانية إلى جانب اليابان، فباحتلال المركز الثالث وخوض الملحق.

وتلتقي أستراليا في الجولة الأخيرة مع العراق في سيدني.

تتصدر اليابان المتأهلة ترتيب المجموعة برصيد 17 نقطة، مقابل 10 لأستراليا التي هزمت الأردن 4-صفر الثلاثاء في ملبورن، و9 نقاط لعُمان التي ارتاحت في الجولة الثامنة، و7 نقاط للأردن، و5 نقاط للعراق الذي فقد أي فرصة بالتأهل المباشر أو بخوض الملحق بخسارته أمام اليابان صفر-1 في الدوحة.

وسيكون فوز أستراليا على العراق كافيا لها لمرافقة اليابان إلى النهائيات في البرازيل، وسينحصر أمل عُمان والأردن بالتالي باحتلال المركز الثالث وخوض الملحق، أما في حال تعثر أستراليا وفوز عُمان، فإن منتخب السلطنة سيحقق إنجازا تاريخيا بتأهله إلى المونديال للمرة الأولى.

أما أمل الأردن فيكمن في الفوز على عُمان بفارق كبير من الأهداف، وخسارة أستراليا أمام العراق، لكن حظوظه على الأرجح ينحصر بالملحق في حال فوزه، نظرا للفارق الكبير من الأهداف مع أستراليا.

ويتأهل الفريقان صاحبا المركزين الأول والثاني في المجموعتين مباشرة إلى المونديال، في حين يخوض الثالثان ملحقا يعبر الفائز فيه إلى ملحق آخر مع خامس أميركا الجنوبية لتحديد المتأهل إلى النهائيات.

وحتى الآن، يبدو أن خامس تصفيات أميركا الجنوبية ينحصر بين منتخبي أوروغواي وفنزويلا، ما يجعل الفرصة العربية صعبة جدا.

مشاركات منذ 1982

وأهدرت المنتخبات العربية في القارة الآسيوية العديد من النقاط في مشوار التصفيات، خصوصا في المباريات التي أقيمت على أرضها، وتبخرت أحلامها تدريجيا في إمكان العودة إلى أهم عرس كروي في العالم بعد أن غابت عن مونديال 2010 في جنوب إفريقيا للمرة الأولى منذ عام 1982.

كان منتخب الكويت أول من فتح الطريق أمام عرب آسيا عندما تأهل إلى مونديال إسبانيا عام 1982، لحقه منتخب العراق بمشاركته في مونديال المكسيك 1986، ثم منتخب الإمارات في مونديال إيطاليا 1990.

وبدأت بعد ذلك حقبة المنتخب السعودي الذي قدم أسماء لامعة تعاقبت على صفوفه وضمنت له مكانا بين الكبار في أربع مونديالات متتالية، في الولايات المتحدة عام 1994 (بلغ الدور الثاني)، وفي فرنسا 1998، وفي كوريا الجنوبية واليابان 2002، وفي ألمانيا 2006.

وكانت هناك محاولتان جريئتان لمنتخب البحرين الذي تخطى الملحق الآسيوي مرتين قبل أن يسقط في الأولى أمام ترينيداد وتوباغو وفي الثانية أمام نيوزيلندا.

والجدير بالذكر أن منتخب أستراليا خاض التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2010 في القارة الآسيوية بعد أن انتقل إلى كنفها، إذ كان سابقا يخوضها في منطقة أوقيانيا التي منحها الفيفا نصف مقعد.

وبصرف النظر عن حسابات التأهل إلى مونديال البرازيل من عدمه، فإن المنتخبات العربية افتقدت الثبات في المستوى منذ بداية الدور الرابع الحاسم، في حين أن منتخبات أكدت سطوتها آسيويا مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وأيضا إيران وأوزبكستان، باتت تهدد فعليا الحلم العربي بالمشاركة في المستقبل في كأس العالم.