“أبو العنيين”: لابد من إنشاء منطقة حرة مع إثيوبيا لتنمية العلاقات بين الدولتين

قال محمد أبو العنين، رئيس مجلس الأعمال المصري الأوروبي إنه على مصر وإثيوبيا والسودان الدخول في حوار سريع ومكثف، للتوصل إلى حلول فنية تحقق مصالح جميع الأطراف وتمنع أي ضرر يمكن أن يترتب على مصر والسودان من إنشاء السد، مع استكمال الدراسات اللازمة خلال مدى زمني معين بما يسمح بتلافي الأخطاء والأخطار أثناء عملية البناء.

وطالب أبو العنين، خلال اجتماع مجلس الأعمال المصري الأوروبي الذي عقد اليوم، بتطوير استراتيجية متكاملة للتعاون الاقتصادي المصري الإثيوبي، حيث لا تختزل العلاقات بين البلدين في قضية المياه، لافتًا أن تكون من شأن هذه الاستراتيجية تحقيق مصالح مشتركة للبلدين وتستغل إمكانياتهما الهائلة، وتربط بينهما بروابط المصالح والتعاون التي تمنع أي توتر بشأن قضايا المياه أو غيرها، وتؤدي إلى تليين المواقف الإثيوبية بشأن قضية سد “النهضة” وموضوع نهر النيل بأكمله.

 

ولفت رئيس المجلس المصري الأوروبي إلى أن المجلس أوضح بأن عناصر هذه الاستراتيجية تتضمن إنشاء منطقة تجارة حرة مصرية إثيوبية بما يساعد على زيادة التجارة، وتشجيع الاستثمارات المصرية بإثيوبيا خاصة في مجالات الاستثمار الزراعي والحيواني والتصنيع الغذائي وغيرها، وقد تضاعفت الاستثمارات المصرية هناك من 350 مليون دولار عام 2009 إلى 2.2 مليار دولار حاليًا بما يعني نجاح هذه الاستثمارات.

وتابع قائلاً “إنه من الضروري إنشاء جامعة مصرية بإثيوبيا وزيادة المنح الدراسية المقدمة للطلاب الإثيوبيين بالجامعات المصرية والأزهر، بالإضافة إلى استثمار الطريق البري الذي يربط مصر بالسودان وربطه بالطريق الذي يربط السودان بإثيوبيا، بما يسهل حركة التجارة، وتذليل عقبات الاستيراد من إثيوبيا خاصة اللحوم وفتح فروع للبنوك المصرية بها.

وقال أبو العنين إن مصر لديها خلل في إيضاح أزمة السد الإثيوبي للرأي العام العالمي، الأمر الذي سيؤدي إلى وقوف هذا الرأي إلى الجانب الإثيوبي ضد موقف مصر، لافتًا إلى أن يتم اقتراح مشروع للقرن تتبناه مؤسسات التمويل الدولية لدول حوض النيل على مجرى النيل لتستفيد منه دول إفريقيا، خاصة وأن هناك مشكلة حقيقة في إدارة منظومة المياه بدول حوض النيل.

وأضاف أنه يجب وضع خطة منفعة عامة بدلاً من الاحتقان في إثيوبيا ومصر حول بناء أو عدم بناء سد “النهضة”، وبالتالي فإن من له مطامع سياسية سوف يتم كشفه وإيقافه من قبل المجتمع الدولي، لافتًا إلى أنه لا بد من تسويق منظومة المياه بطريقة صحيحة.