“البديل” تنفرد بنشر مخالفات مركز التعليم المفتوح بجامعة القاهرة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

في الوقت الذي تصاعدت فيه أزمة طلاب مركز التعليم المفتوح بجامعة القاهرة، ودعا فيه الطلاب وزارة المالية بغلق المركز لتخفيض النفقات وتفكيك القسم ليتحول إلى وحدات في الكليات، مهددين بإحالة ما لديهم من مستندات ضد مسئولي المركز إلى الرقابة الإدارية.

في هذه الأثناء حصل “البديل” حصريًّا على الموازنة الخاصة بمركز التعليم المفتوح، والتي لم تخلِ من ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات – أحد أخطر أجهزة الرقابة على المال العام في الدولة – والتي تنوعت بين موارد متمثلة في رسوم الدراسة التي يؤديها الطلاب ومقابل الخدمات والأعمال التي يؤديها المركز للغير، والتبرعات والإعانات والمنح وموارد أخرى يقبلها مجلس إدارة المركز، أما النفقات فتمثلت في الأجور والمكافآت والحوافز والمصروفات الجارية والاستثمارية.

ورصد الجهاز في فحصه لموازنة المركز 6 مخالفات بدءًا من المخالفات التى شابت إصدار اللائحة وتشكيل مجلس الإدارة، ومرورًا بالمخالفات التى شابت صرف المكافآت، ومخالفات شابت سداد مستحقات الخزانة العامة للدولة طرف المركز عن الأعوام المالية 2008/2009، 2009/2010، 2010/2011، والمخالفات التى شابت رسوم الخدمات الطبية المحصلة من الدراسين بالتعليم المفتوح، ومخالفات أخرى شابت المصروفات الجارية والاستثمارية، وصولاً إلى المخالفات التي شابت أعمال المخازن.

وتحت بند المخالفات التى شابت إصدار اللائحة وتشكيل مجلس الإدارة، أصدر مجلس إدارة المركز برئاسة الأستاذ الدكتور حسام محمد كامل (رئيس مجلس إدارة المركز) – والمعين رئيسًا لجامعة القاهرة بالقرار الجمهوري رقم 177 لسنة 2008 اعتبارًا من 1/8/2008 – لائحة مالية جديدة للمركز دون اتخاذ الإجراءات القانونية التي رسمتها القوانين ذات العلاقة، باعتمادها من وزارة المالية وإغفال العمل باللائحة الأساسية لمركز التعليم المفتوح – جامعة القاهرة والمعتمدة من وزارة المالية والواردة برقم 538 بتاريخ 30/4/2003، بالمخالفة لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1972 ولائحته التنفيذية، وبالمخالفة لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1981 الصادر بشأن المحاسبة الحكومية ولائحته التنفيذية.

وعلى صعيد المخالفات أطلقت اللائحة غير المعتمدة بموجب المادة (5)، (7) منها سلطة مجلس الإدارة في صرف المكافآت والحوافز والبدلات دون التقيد بأي قوانين، حيث تضمنت تلك اللائحة جداول مالية مرفقة بها تنطوي علي مغالاة شديدة في أوجه صرف الأجور والمكافآت ترتب عليها استنزاف الموارد المالية للمركز بما يشكل انحرافًا عن الهدف المنشأ لأجله؛ مما ترتب عليها صرف مكافآت وحوافز وفقًا لأحكام هذه اللائحة  وبدون مقتضى وإهدارًا للمال العام.

أما بشأن المخالفات التى شابت سداد مستحقات الخزانة العامة للدولة طرف المركز عن الأعوام المالية 2008/2009، 2009/2010، 2010/2011 فقد رصد الجهاز المركزي للمحاسبات سداد نسبة الـ 5% المستحقة للخزانة العامة للدولة من إجمالى الإيرادات الفعلية للمركز عن الأعوام المالية 2008/2009، 2009/2010، 2010/2011 بأقل مما يجب بمبلغ 5848168 جنيهًا نتيجة استبعاده مبالغ جملتها 116963367 جنيهًا من الإيرادات الفعلية دون سند قانونى وبالمخالفة للتأشير الخاص الوارد بموازنة الجامعة فى هذا الشأن وكتاب دورى وزارة المالية رقم 87 لسنة 2002.

كما تناول تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات مخالفات مجلس إدارة مركز التعليم المفتوح والتي شابت رسوم الخدمات الطبية المحصلة من الدراسين بالتعليم المفتوح، حيث رفعت الجامعة رسم الخدمات الطبية (التأمين الصحى) المحصل من الدراسين بالتعليم المفتوح من خمسة جنيهات إلى مائة جنيه دون اتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة بالمخالفة لأحكام المادة رقم (271) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم (49) لسنة 1972، والكتاب الدورى رقم (25) لسنة 2009، وقرار المجلس الأعلى للجامعات بالجلسة رقم (522) بتاريخ 26/3/2011. وبلغ جملة ما تم تحصيله من هذا الرسم خلال الفترة من سبتمبر 2010 حتى سبتمبر 2011 مبلغ 314500 جنيه.

وانتقل التقرير إلى رصد مخالفات شابت المصروفات الجارية والاستثمارية والتي تمثلت في التعاقد مع بعض أعضاء هيئة التدريس على إعداد كتب تطبيقات لبعض المقررات الدراسية، وطبعها المركز بمطبعته وبيعها للدارسين وصرف حصيلة البيع لأعضاء هيئة التدريس بعد خصم تكلفة الخامات والمستلزمات المستخدمة فى الطبع دون إضافة النسبة المستحقة للمركز لهذه التكلفة بالمخالفة لأحكام المادة رقم (310) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم (49) لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات والمادة رقم (21) من اللائحة الأساسية للمركز، وقد بلغت تكلفة ما أمكن حصره من هذه التطبيقات مبلغ 52100 جنيه يستحق عنها مبلغ 7815 جنيهًا نسبة 15% للمركز.

وتحميل ميزانية المركز بأعباء مالية دون مبرر بلغت قيمتها 143000 جنيه، تمثل القيمة الإيجارية لفرع المركز بمدينة قويسنا عن الفترة من أغسطس 2009 حتى أغسطس 2010؛ نتيجة التراخي في إنهاء التعاقد مع المؤجر رغم إيقاف وإغلاق الفرع في أغسطس 2009. والخصم على مصروفات المركز للعام المالي 2010/2011 بند مصروفات خاصة بالجامعة بمبلغ 2520271 جنيهًا، مقابل استبعاده من حـق المدينين تمثل قيمة المبالغ المستحقة للمركز طرف وحدة العلاج بأجر مستشفى قصر العيني التعليمي الجديد دون مبرر.

وعلى صعيد المخالفات التي شابت أعمال المخازن رصد تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات أن المخالفات تتمثل في عدم الاستفادة من معدات جديدة بلغت قيمتها 171180 جنيهًا وبقاءها بمخزن المستديم منذ تاريخ ورودها فى ديسمبر 2007 وحتى تاريخ الفحص إبريل 2012.

وأضاف عدم التصرف في الأصناف الراكدة المرتجعة لمخزن المستديم منذ خمس سنوات بالمخالفة لأحكام المادة رقم (46) من لائحة المخازن والكتاب الدورى رقم (3) لسنة 2003 الصادر من الهيئة العامة للخدمات الحكومية بلغ قيمة ما أمكن حصره منها 145294 جنيهًا.

وعدم استرداد العهد المملوكة للمركز والبالغ قيمتها 474586 جنيهًا من جامعتى جنوب الوادى والمنصورة ونقلها لمقر المركز بالقاهرة طبقًا لقرار مجلس الإدارة رقم (81) بتاريخ 31/5/2011.

من جهته قال مصيلحي عليوة وكيل وزارة بالجهاز المركزي للمحاسبات في تصريحات خاصة لـ”البديل”: إن الأموال يتم إنفاقها من الصناديق الخاصة التي تم إنشاءها في الأصل بهدف مساعدة الموازنة العامة للدولة إلَّا أنه من خلال الممارسة العملية تبين أنها تحكمها قرارات ولوائح تم تفصيلها لصالح فئات بعينها.

وأكد أن الأموال لا يمكن استردادها مرة أخرى ولا نستطيع محاسبة من حصل عليها لأنها خرجت في ظل أوضاع تم تقنينها وتقنين المخالفات من خلال القانون، مشيرًا إلى أن القاعدة القانونية الحاكمة لعمليات المحاسبة هي أن الأجر يأتي مقابل العمل بحيث ننظر إلى الأموال هل تم صرفها بمقتضى أعمال أو لا وبمعنى اخر ما هي الخدمة التي انشئت له هذا الصندوق وهل حققت الأموال الغرض التي جمعت من أجله إلا انه حين يتم الإمساك باللائحة التي تحكم عمليات الصرف سنجد بها كلام مرسل أو كلام ” عايم” وهو الأمر الذي يعني تقنين الفساد ” ومش هنعرف ناخد معاه حق ولا باطل” والأدهى من ذلك أن المسئول سينتقل بعدها إلى وظيفة أكبر .

وأعزى هذه الحالات إلى أنه لا يوجد معايير لاختيار الكفاءات وغياب المحاسبة والرؤية والاستراتيجية والسياسات المرسومة والرسالة أيضاً.