أهالي الشهداء يعلنون التمرد ويدعون للنزول “30 يونيو” .

تستعد جميع القوى السياسية ليوم 30/6 بين مؤيد ومعارض. أنظار زائغة وقلوب وجلة لما سيسفر عنه ذلك اليوم، وبه يمر على حكم الرئيس “مرسى” عام،  دون تحقيق لمبادئ 25 يناير، وقبل هذا الموعد بشهرين خرجت علينا حملة “تمرد” تطالب بانتخابات رئاسية مبكرة، وضرورة استبعاد جماعة الإخوان المسلمين من الحكم، ووجدت هذه الحملة بغيتها عند الكثيرين ممن ليس لهم انتماءات سياسية سوى استنكارهم لسذاجة النظام الحاكم فى معالجة الأزمات، وكان آخرها فضيحة “سد النهضة بإثيوبيا”.   

عام كامل سقط خلاله العشرات من الشهداء فى الأحداث المختلفة منذ ذكرى الثورة مرورًا بذكرى أحداث محمد محمود والتي قتل فيها “جابر صلاح ” الشهيد ب”جيكا”، مرورا بأحداث قصر الاتحادية والتي وقع فيها شهداء وكان من بينهم الصحفي الشهيد ” الحسيني أبو ضيف”، وغيرها من الأحداث التى وقع خلالها العشرات من الشهداء مثل “كريستي وفتحي غريب وأحمد نجيب ومحمد الجندي” وغيرهم ممن لا ينتمون لأى انتماءات سياسية.

 وإمعانا فى معايشة الأزمة، رصدت “البــديل” آراء بعض أهالى الشهداء الذين سقطوا فى عهد “محمد مرسى” ومعرفة رأيهم فى حملة “تمرد” وموقفهم منها، وموقفهم من المشاركة فى 30 يونيو، وما تصوراتهم لذلك اليوم، وما مطالبهم..!!.

وصرحت والدة الشهيد “محمد الجندى”، والذى كان عضوًا بالتيار الشعبي،  وتم اختفاؤه أمس 25 يناير فى أحداث ذكرى الثورة ثم ظهر بعد ثلاثة أيام وعليه آثار تعذيب، ثم توفى بعد ذلك على الفور قائلة”أولا أود أن أقول إن أسرة محمد ستحتفل بعيد ميلاده فى يوم السادس عشر من هذا الشهر فى ميدان الشهداء بطنطا فى تمام الساعة الـ6 مساء بفاعلية كبيرة لحث المواطنين على المشاركة فى يوم 30 يونيو المقبل.

وأشارت قائلة: أود أن يشاركني كل المصريين فى تلك الفاعلية، أما عن حملة تمرد فأنا بالفعل وقعت على استمارة سحب الثقة من الرئيس، وأشارك يوم 30 يونيو بفعالية الغربية، وأدعو كل المواطنين للمشاركة ولو بشيء رمزي حتى  وإن تم وضع علم مصر فقط فى البلكونات.

 مؤكدة أنهم غير كفء ولا يستطيعون إدارة البلاد، لأن مصر كبيرة عليهم، وأتمنى أن تتسم المظاهرات بالسلمية لأنني كرهت رائحة الدم، وخصوصا  بعد وفاة ابنى كما أتمنى أن كل محافظة تتواجد في محافظتها،

وأضافت “لا داعي للتكتل فقط أمام قصر الاتحادية حتى نفشل عليهم خطة الاحتكاك بالمتظاهرين، لأنهم فى الحقيقه يحتكون بنا ثم يلفقون التهم ويحبسون الشباب  بتهم التخريب والتعدي على الرغم من أنه ما يفعلون ذلك، وعلى سبيل المثال التعدي على أحمد دومة بالضرب أمام مكتب الإرشاد بالمقطم، وهو الآن سجين يحاكم بتهمة التعدي على أى أساس لا أعلم. 

على الوجه الأخر صرح “سالم” شقيق الشهيد “الحسيني” أبو ضيف والذي توفى بعد إطلاق الرصاص عليه أثناء تأدية عمله فى أحداث الاتحادية، بالنسبة لحملة”تمرد”، أنا لم أكتف بأن أكون مؤيدا لها وأوقع على استمارة وحسب، ولكن تطوعت بأن أكون منسقً الحملة على مستوى محافظة سوهاج مركز “طما” وأعمل على مساعدة الفريق المتطوع في جمع التوقيعات وحث المواطنين على المشاركة فى 30 يونيو.

 و قال:”نقوم  بتهدئة الغضب الذي في قلوب ونفوس الناس بسبب أزمة الكهرباء والماء والسولار، وكم الأزمات الأخيرة، وكم الفشل الذى غرقت فيه حكومة هشام قنديل، وعلى الرغم من هذا إلا أن مؤسسة الرئاسة مازالت متمسكة بتلك الحكومةالتي أثبتت فشلها وأغرقت البلاد في الأزمات والديون، ونحن الآن نحاول امتصاص غضب الناس ونحثهم على المشاركة السلمية فى التظاهرة يوم 30 يونيو دون التخريب، ونتواجد بالمحافظة، ولن نتواجد أمام الاتحادية أو التحرير.

فيما صرحت “رشا نجلة الشهيد “فتحى غريب” والذى كان ينتمى لحزب التحالف الشعبي و توفى عقب إصابته  بأزمة صحية نتيجة استنشاقه لكم من الغاز المسيل للدموع والذى أطلقته قوات الأمن على ميدان التحرير أثناء اشتباكات أحداث  ذكرى محمد محمود وسيمون بوليفار قائلة”على الرغم فى وجودى فى منطقة شعبية إلا أننى لم أصادف من يروجون ويتطوعون لجمع توقيعات على استمارات سحب الثقة حتى الآن.

وهذا ما تسبب في تعطيلي للتوقيع على الاستمارة، وعلى الرغم من عدم توقيعى على الاستمارة إلا أننى أتواجد بميدان التحرير يوم 30 يونيو المقبل لأطالب جماعة الإخوان بترك حكم البلاد لما أثبتوه من فشل فى عام كامل لم نر فيه سوى نفس سياسات الحزب الوطنى بل أسوأ، لأنها  فى هذة المرة ترتدى عباءة الدين وتوجه الشعب حسب أهوائها، وبغض النظر عن مدى إفادة الشعب من قراراتهم، فهم أثبتوا أن المهم هو مصلحة الجماعة فقط .