البيت الأبيض يرفض إقامة منطقة حظر جوي في سوريا

رفض البيت الأبيض أمس الجمعة، فكرة فرض منطقة حظر جوي في سوريا لمساعدة مقاتلي المعارضة، بعد أن كشف دبلوماسيان غربيان كبيران في تركيا أن الولايات المتحدة تدرس فرض منطقة حظر جوي محدودة في سوريا يحتمل أن تكون بالقرب من الحدود الجنوبية مع الأردن.

وأعلنت وسائل إعلام أمريكية أن البنتاغون عرض على إدارة “باراك أوباما” إقامة منطقة حظر جوي محدودة وخصوصا لحماية معسكرات تدريب مقاتلي المعارضة السورية.

وقال: “بن رودس” مساعد مستشار الأمن القومي لأوباما في مؤتمر صحفي أمس الجمعة في البيت الأبيض إن فرض هذه المنطقة “أكثر صعوبة وخطورة وكلفة في سوريا”، مضيفًا: “في ليبيا كان ثمة وضع تسيطر فيه المعارضة على أقسام هائلة من البلاد وكان يمكن حمايتهم انطلاقا من المجال الجوي”، مؤكدا أن ليبيا لم تكن تملك “أنظمة الدفاع الجوي نفسها الموجودة في سوريا”.

وأوضح “رودس” أن “قوات النظام وقوات المعارضة السورية متشابكة وفي بعض الحالات تتقاتل من منزل إلى منزل في المدن، هذه ليست مشكلة يمكن حلها من الجو”، فيما أكدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة “سوزان رايس” أن منطقة كهذه ستنطوي على “سلبيات”، وتابع المستشار “ينبغي أن نفهم أن منطقة الحظر الجوي ليست الحل المعجزة”، مدافعا عن “محاولة تعزيز المعارضة المعتدلة”، بعدما أعلنت واشنطن الخميس الماضي قرارها بتقديم “مساعدة عسكرية” إلى مقاتلي المعارضة من دون أن تورد تفاصيل.

ويشمل الأمر تسليم مقاتلي المعارضة أسلحة خفيفة وفق وسائل إعلام أمريكية لكن الرئاسة الأمريكية رفضت تأكيد ذلك ورفض رودس أيضا أن يتوسع، يوم الجمعة، حول الطبيعة المحددة لهذا “الدعم”، ولكن المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية “جينيفر بساكي” أكدت أنه رغم عدم اتخاذ أي قرار في هذا الصدد فإن الاستراتيجية “لا تزال ضمن الخيارات” المتاحة للرئيس أوباما.

وكانت “رويترز” نقلت عن دبلوماسي لم تسميه أن “واشنطن تدرس فرض منطقة حظر جوي لمساعدة معارضي بشار الأسد”، مضيفًا أنها ستكون محدودة من ناحية الزمن والمساحة دون أن يذكر تفاصيل أخرى.

 وفرض منطقة الحظر الجوي كان أحد القرارات التي اتخذت خلال تدخل الولايات المتحدة وحلفائها في العمليات العسكرية ضد نظام معمر القذافي في ليبيا العام 2011، لكن أحد مساعدي الرئيس أوباما أكد أن تكرار هذا السيناريو في سوريا سيكون أكثر صعوبة.

وكالات

أخبار مصر- البديل